|
|||||||
المنتدى العامناقش أهم القضايا والأحداث الهامة والتي تهم الجميع |
![]() |
|
|
خيارات الموضوع | طريقة العرض |
|
|||
|
تجارة سوق الحريم
الدكتور عادل عامر ما أبشع هذا العالم الذي نعيش فيه! الانسان يبيع ويشتري كل شيء. حلالا كان أم حراما ، لكن أفظع ما يتاجر فيه انسان اليوم. هو التجارة بالبشر وخاصة النساء والاطفال. فيما يسمي 'بالعبودية الجنسية'. ملايين من الفتيات يتم اجبارهن علي العمل كخادمات، حيث يجري اغتصابهن عرضهن في البيوت. دون أن يدري أحد بهذا العذاب! تجارة النساء الآن أصبحت تحتل المرتبة الثالثة بعد تجارة المخدرات والسلاح. وهناك عصابات دولية منظمة 'مافيا' تدير أسواق الرقيق الابيض عبر العالم. هل تصدق حسب تقارير منظمة اليونيسيف أن المرأة أصبحت تباع الآن بخمسة آلاف يورو.. اما الفتاة العذراء فيتم بيعها بمبلغ 8 آلاف يورو صورة تجارة الرقيق في بريطانيا مثلا تفضحها قصة هذه الفتاة الروسية 'جالينا' ذات العشرين عاما.. لكنها ذاقت شتي صنوف العذاب والقهر والذل في حياتها، فهي واحدة من آلاف ضحايا الاتجار بالبشر في بريطانيا والذين لا يقتصرون علي النساء فقط، بل بينهم رجال وحتي أطفال صغار. في سن الرابعة عشرة من عمرها لم تجد جالينا منفذا للخروج من جحيم العيش مع والديها 'السكيرين' سوي الهروب من منزل العائلة لينتهي بها المطاف في شوارع ليتوانيا حيث تقابل هناك رجلا يعدها بتأمين فرصة عمل مغرية في بريطانيا تقفز لها فرحا وتدغدغ أحلامها بدفن الفقر والعيش حياة هنيئة. استطاع الرجل أن يقنع جالينا برفقته ولم تمر علي الفتاة الروسية الا ساعات قليلة من وصولها الي بريطانيا حتي وجدت نفسها مرغمة علي ممارسة البغاء كسبيل وحيد للنجاة بحياتها. وتمر أشهر ثلاثة قبل أن تتمكن جالينا من الهروب من 'مخالب الرجل' وتجد لها ملاذا آمنا في مؤسسة 'بوبي' الخيرية التي تقدم ملجأ للهاربات من جحيم 'تجار النساء'، وهي تعيش اليوم في مأواها الجديد بصحبة طفلها الرضيع الذي لم يتجاوز بعد من العمر شهرا واحدا. آثار الندوب والعلامات لازالت بادية بشكل جلي علي جسد جالينا وهي التي وجدت ذات يوم في الانتقام من نفسها وسيلة لتفريغ شحنات القهر والتعبير عما يجول في مكنونات الذات من شعور بالذل والنقمة والخوف. وتقول جالينا: 'كان الامر عسيرا جدا علي منذ أن تمكنت من الهروب، لقد حاولت الانتحار مرارا وجرحت نفسي عن قصد وتصميم'. وتتابع الفتاة الروسية روايتها قائلة: 'كوابيس وأضغاث أحلام تنتابني، كما أنني اشعر بالقلق والخوف عندما يمر شريط الذكريات الأليمة أمام ناظري.. نعم يتملكني شعور بالغضب الشديد نتيجة لما حصل لي، فأنا أشعر بالخجل لما أقدمت عليه'. لم تعد جالينا تري مخرجا لمحنتها سوي بالتحديق في وجه طفلها الرضيع والتأمل في عينيه عله يعيد اليها بعضا مما افقدتها اياه تجربتها المرة من فرح وابتسامات ولحظات سعيدة. وكثير من النساء مررن خلال السنوات الاخيرة الماضية بتجارب مريرة كتجربة جالينا ودخلن غياهب تجارة البشر في بريطانيا يتخطي العشرات أو المئات علي أبعد تقدير رغم ان بريطانيا تحتفل هذه السنة بالذكري المئوية الثانية لإلغائها تجارة الرقيق فيها وبشكل رسمي. لكن لغة الارقام علي لسان الكاهن الدكتور 'ادموند نيويل' رئيس كنيسة القديس بولوس ومدير معهد القديس بولوس في لندن، تظهر أن تجارة البشر لازالت واقعا حيا وملموسا في المجتمع البريطاني حتي الساعة. ولقد سجل في بريطانيا أكثر من 4000 حالة اتجار بالبشر عام 2004، نعم لقد وضع حد لهذه الظاهرة في بريطانيا بشكل قانوني قبل قرنين من الزمن، ولكنها لازالت تمارس بشكل سري حتي يومنا هذا'. وتشير احصائيات حديثة الي أن أكثر من خمسة آلاف شخص يقعون ضحايا للاتجار بالبشر في بريطانيا سنويا. ما يلفت الانتباه في حديث الدكتور 'نيويل' هو تأكيده أن ضحايا ظاهرة الاتجار بالبشر لا يقتصرون علي النساء فقط، بل هم أيضا من الرجال وحتي الاطفال الصغار |
![]() |
| خيارات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|
