عمرو خالد كذاب ... ويتعامل مع شركة اعلانات اسرائيلية
عمرو خالد كذاب ... ويتعامل مع شركة اعلانات اسرائيلية
واصلت الصحف المصرية هجومها على عمرو خالد بعد الكشف عن ملايينه التي يجنيها من برامجه ومن اشرطة الكاسيت باسم الدين ... وبعد تلبيته لدعوات مشبوهة من هولندا والدانمرك لامتصاص نقمة المسلمين ... وبعد بروزته في مجلة التايمز ... وهذه المرة تكشف مجلة روزاليوسف المصرية النقاب عن ان عمرو خالد يتعاون مع شركات اسرائيلية ... ففي مقال كتبه للمجلة وائل لطفي تم التساؤل عن مصدر ثروة عمرو خالد
وهذا نص المقال كان من الصعب على الكثيرين من بقايا مريديه أن يكتشفوا أنه لايقول الحقيقة منذ تفجر الحديث عن ثروته أما الأكثر صعوبة هذا الأسبوع فهو أن يكتشفوا أن الرجل مازال يكذب ويصمم على الكذب دون مراعاة للصفة التى يقدم بها نفسه (كمصلح اجتماعى) و(داعية أخلاقى) فضلا عن أنه بالطبع (حلم نهضة الشباب العربى)، كانت كذبة عمرو خالد فى الأسبوع قبل الماضى هى قوله أن مجلة فوربس التى نشرت أن دخله السنوى 5,2 مليون دولار (ماعدا المنح والهبات من جهات حكومية وغير حكومية)، كاذبة وأن ما نشرته هو دخل الإعلانات فى برنامجه وليس أجره كمقدم للبرنامج. كانت كذبة عمرو خالد فيما لم يقله وهو أن دخل الإعلانات فى البرنامج يصب فى جيبه هو باعتباره صاحب الشركة المنتجة للبرنامج، وهى معلومة مؤكدة كان بإمكانه أن يكذبها إذا أراد بأن يعلن لنا عقد ملكية الشركة لنرى إن كانت مملوكة له أم لغيره، المعلومة مؤكدة ونتحداه أن ينشر عقد ملكية الشركة التى تنتج برنامجه واسمها bonit media production لنرى ما إذا كانت الشركة مملوكة له أم لآخرين، والحقيقة أنه ليس عيبا أن تكون الشركة مملوكة لعمرو خالد فهذا حقه القانونى لكنه هو الذى سارع إلى النفى على طريقة شخص على رأسه (بطحة) كما يقول المثل العامى الشهير، والحقيقة أيضا أن هذه ليست الشركة الأولى التي يملكها عمرو خالد فهو فى نهايات التسعينيات ومع بداية شهرته، وحينما كانت لشرائط الكاسيت الدينية سوق رائجة كان مالكا لشركة السندباد للكاسيت بالمشاركة مع صديقه القديم المحاسب أيمن صفى الدين وهى شركة انفضت بعد نزاعات دامية على الأرباح، بعد أن وجد عمرو خالد أن انتقاله لشركة كاسيت أخرى سيضمن له أرباحا أكثر وهو ما كان يحرص عليه طوال الوقت، المهم أن عمرو خالد بدلا أن من يتبرأ من كذبته الأولى أو يعتذر عنها، وبدلا من أن يعلن عن تفاصيل ثروته لنرى أن كان مكونها الأساسى هو من أجره كداعية وإعلامى أم من عطايا الأمراء والأميرات ورجال الأعمال، تورط فى كذبة ثانية ربما تثير الرثاء بأكثر مما تثير الغضب، ولعل ما يثير الرثاء بخصوص هذا الموضوع هو أن عمرو خالد لم يكن مضطرا لإثارته، ففى منتصف الأسبوع قبل الماضى ظهر في حلقة من برنامج 90 دقيقة على قناة المحور حيث كان الإعلامى معتز الدمرداش يستضيف عمرو خالد كمصلح وداعية وحلم لنهضة الشباب العربى ضمن حملة عمرو الترويجية لمشروعه القومى الخطير لعلاج الإدمان وهو مشروع يثير الضحك بأكثر مما يثير أى شىء آخر، وفى الجزء الثانى من الحوار سأل معتز الدمرداش عمرو خالد عما أثير مؤخرا عن ثروته والحقيقة أن عمرو أعاد حرفيا قراءة تصريحات نشرتها له جريدة المصرى اليوم نافيا ما نشرته عن دخله السنوى، ولم يكن فى الأمر ما يثير لولا أن عمرو خالد خطر له أن يبرر ثراءه قائلا (أنا أصلا من أسرة ثرية)! والأكيد أن أسرة عمرو خالد لها منا كل التقدير والاحترام، والأكيد أيضا أن عمرو خالد ليس من أسرة ثرية وأنه اكتسب ثروته التى تقدر بالملايين من الإتجار بالدين وبالدعوة الإسلامية، والأكيد والذى يثير الرثاء أيضا أن لجوء عمرو خالد لمثل هذا الادعاء يكشف عن مأزق شخص يريد أن يحتفظ بمصداقيته لدى الناس دون أن يكون صريحا معهم، والأكيد أننى سمعت هذا التبرير من أكثر من شخصية عامة حامت الشبهات حول ثروتهم، عمرو خالد ينتمى إلى أسرة فاضلة، لكنها لم تكن أبدا ثرية ووالده طبيب عادى لم يحصل على أية مؤهلات بعد بكالوريوس الطب، وكان موظفا فى رئاسة الجمهورية حتى خرج على المعاش، ووالدته ربة منزل لها كل الاحترام وهى أسرة مثل أى أسرة من الطبقة الوسطى المصرية كانت تسكن فى حى المهندسين وحتى عضوية نادى الصيد التى بنى خالد من خلالها مجده وانطلق من خلالها فى رحلة الملايين اكتسبها من خلال عضوية أسرة زوجته فى نادى الصيد، وبما أن عمرو خالد تحول إلى شخصية عامة فالأكيد أن عشرات من زملائه فى الجامعة وفى الحى وفى مكتب المحاسبة الذى كان يعمل به سيحدثونك عنه كثيرا، هو لم يكن ثريا ولا من أسرة ثرية وهذا ليس عيبا، كان شابا عاديا، ومحاسبا بسيطا يعمل براتبه، وحينما تعاقد معه الشيخ صالح كامل لكى يعمل لديه فى قناة اقرأ كان شرطه أن يهديه الشيخ صالح سيارة هيونداى النترا ثمنها حوالى 80 ألف جنيه وقتها، ولايوجد شخص ينتمى إلى أسرة ثرية يوقف موافقته على العمل مع ملياردير على هذا الشرط إلا إذا كان شخصا عاديا ينتمى لأسرة عادية، ولعل ما يثير الرثاء أن عمرو خالد من كثرة مداهنته للأثرياء ومن كثرة محاولاته للانتماء لعالم الأثرياء نسى أن الفقر أو الستر أو الانتماء لأسرة متوسطة ليس عيبا، وبدلا من أن يضرب لجمهوره مثلا على (العصامية)، كما يفهمها هو فضل أن يتقمص طريقة تفكير (فرافير) النوادى وأن يخبرهم أنه من أسرة غنية من الأساس .كل الاحترام لأسرة عمرو خالد ويمكنك أن تطالع الصورة المنشورة إلى جانب هذا الكلام لتتأكد أن أسرة عمرو خالد مثل ملايين الأسر فى مصر (مستورة) لكنها ليست ثرية كما يحاول أن يروج ليبرر ملايينه المفاجئة. تجارة الدعوة
والحقيقة أن ما أثارته مجلة فوربس حول دخول الدعاة مهم جدا على المستوى العام، حيث قالت المجلة فى بداية الملف أنها تراقب تحول الدعوة من عمل فردى إلى عمل مؤسسى واستشهدت بمقولة للداعية الكويتى طارق السويدان يقول فيها أنه وزملاءه يديرون الدعوة كما يديرون العمليات التجارية! كان للأمر أهمية على المستوى العام وكان من الطبيعى أن تهتم به هذه المجلة التى كانت أول من انتبه لظاهرة الدعاة الجدد ذات البعد الاقتصادى فى الأساس، لكن الإحساس الخفى بالفضيحة جراء إعلان الدخول الحقيقية لدى بعض الدعاة وعلى رأسهم عمرو خالد جعلهم يحملون الأمر على محمل شخصى، كما أدت حالة عبادة الذات والهوس بالشهرة التى يعانى منها عمرو خالد إلى اندفاعه لترويج فكرة المؤامرة ضده. وكيف أن كل انتقاد لأفكاره وتصرفاته ولعلاقاته المتشعبة غربا (وغربا) هو نتاج مؤامرة ضده، من (جهة معينة) تحاربه منذ عام 2002 ولو سلمنا بهذه النظرية التى تكشف عن مشكلة فكرية وذهنية عند صاحبها لاكتشفنا أن هذه (المؤامرة) كبيرة جدا ومحكمة جدا جدا لدرجة أنها يشترك فيها عدة تيارات فكرية وسياسية مختلفة لم تجتمع على شىء ولم تشترك فى شىء سوى فى المؤامرة على عمرو خالد، وهذه المؤامرة تشترك فيها بالطبع وتقودها مجلة روزاليوسف التى كانت أول من انتقدته لأسباب اجتماعية وسياسية لها علاقة بمحاولته اختطاف الإسلام فى اتجاه رعاته ومموليه من رجال الأعمال وتقديمه تفسيرات معيبة للإسلام لخدمة أفكاره التى استقاها من مناهج التنمية البشرية، وإدارة المؤسسات الأمريكية ومحاولته لقراءة سيرة النبى (صلى الله عليه وسلم) على أنها قصة مدير ناجح مع مجموعة من (مرؤسيه) الذين هم الصحابة رضوان الله عليهم، وإلى جانب روزاليوسف ستجد فى المؤامرة الذين رصدوا مئات الأخطاء الفقهية لعمرو خالد وبدأوا هجومهم ضده بعد حلقة قال فيها إن المسجد الأقصى بنى على أرض يهودية، ووصل كثيرون منهم إلى حد تكفيره واتهامه بالخروج عن الدين وهو ما لم نوافق عليه بصدق وعن قناعة هناك أيضا الكتاب والمفكرون الذين يتبنون فكرة الإسلام الحضارى المقاوم للهيمنة الغربية والذين اشتركوا ضد عمرو خالد فى المؤامرة حين وصفوا ما يقدمه بأنه إسلام أمريكى كما فعل الكاتب محمد إبراهيم مبروك فى سلسلة مقالات، حملت الاسم ذاته وكما فعل الكاتب طلعت رميح رئيس تحرير صحيفة الشعب المجمدة حين تساءل عن علاقة عمرو خالد بالخارجية البريطانية وإذا شئت الدقة بالمخابرات البريطانية، وإلى جانب كل هؤلاء ستجد بعض كبار علماء الأزهر الذين سجلوا ملاحظات على ما يقوله عمرو خالد من أحاديث ضعيفة مشكوك فى صحتها ولاشك أن هذا جزء من المؤامرة الكبيرة التى تواجه الأستاذ عمرو خالد، بل إن (المؤامرة) امتدت حتى وصلت للساحة الأكاديمية والحرم الجامعى ورسائل الماجستير والدكتوراة، والدليل هو مشروع البحث المقدم من د.حنان عبدالمجيد بآداب عين شمس بعنوان (التوجهات الفكرية للدعاة الجدد) والتى وصلت فى استخلاصاته الأساسية لنتائج مثل (يشرح الخطاب الدينى الجديد مفهومى الإصلاح والنهضة بتبسيط مفرط خصوصا فيما يقدمه الداعية عمرو خالد، فضلا عن عدم وضوح مقاصد وأهداف النهضة، وتجاهل بعض القضايا المجتمعية المهمة والحيوية كتلك المرتبطة بالمواجهة الثقافية بين الغرب والإسلام، أو القضايا المتعلقة بالتبعية الثقافية التى تعانى منها المجتمعات الإسلامية المعاصرة... إلخ. المؤامرة
الكارثة أن المؤامرة ضد الأستاذ عمرو خالد اتسعت وامتدت لتشمل الشباب رغم أن عمرو خالد هو (حلم نهضة الشباب العربى) و(أمل هذه النهضة) كما قال لمجلة فوربس التى عاد وهاجمها فيما بعد، والكارثة الأكبر أن الشباب الذين اشتركوا فى المؤامرة ضد الأستاذ ينتمون لتيارات سياسية مختلفة فبعضهم يسارى وبعضهم إخوانى وبعضهم لايسارى ولا إخوانى وهو ما يكشف حجم المؤامرة ومدى إحكامها وتوغلها وانتشارها ويستدعى مزيدا من التعاطف الذى يجب أن يصل لحد البكاء مع عمرو خالد الذى لايخطئ أبدا ولايأتيه الباطل من أمامه ولا من خلفه، المؤامرة وصلت لحد أن يشترك فيها المدون الإخوانى الشاب عبدالمنعم محمود وأن يكتب على مدونته (أنا إخوان) إعلانا يقول فيه (قريبا جدا.. فيلم الموسم.. تجار المخدرات يبكون على أبواب النجم عمرو خالد... انتظرونا... العرض غير حصرى !!!)، ثم يقول في التفاصيل ساخراً «أنا أعرف ما سيحدث سيتصل به تاجر مخدرات اسمه حسام ويحذره من تجار المخدرات الكبار الذين يتربصون به»، المهم أن ما تنبأ به المدون الشاب تحقق بالفعل.. رغم أنه كتب ما كتب منذ أسبوعين حيث ظهر عمرو خالد علي قناة المحور يتحدث عن تاجر المخدرات الذى اتصل به وبكى وقال أنه يكسب 60 ألف جنيه فى الشهر وأنه يريد أن يتوب لكنه بالطبع لن يتوب لأن العصابة لن تتركه فى حاله، ثم أنهى المكالمة وانصرف (ليواصل عمله بالتأكيد)، هذا الشاب هو بالتاكيد جزء من المؤامرة على عمرو خالد لأنه يسخر من مشروعه العظيم لعلاج المدمنين وإقناع التجار بالتوبة وإقناع أهل الخير بدفع التبرعات لعلاج المدمنين وتعويض التجار الذين يريدون أن يتوبوا، لكن هذا ليس كل شىء فالمدون الشاب ينشر الصورة المصاحبة لعمرو خالد وهى من إبداع شاب آخر يرى فيها عمرو خالد منقلبا على نفسه! بينما هاجم مدون آخر على مدونة تحمل اسم فلسطين موافقة عمرو خالد على القيام ببطولة إعلان لشركة الهاتف المحمول الفلسطينية وهو إعلان يظهر فيه عمرو خالد مبتسما بينما تقول الكتابة المصاحبة احصل على مواعظ الأستاذ عمرو خالد عبر الرسائل القصيرة sms أرسل أمر الاشتراك إلى الرقم ..........، كان المدون الشاب يتساءل عن قبول عمرو خالد للإعلان عن شركة يساهم رأس المال الإسرائيلى فى ملكيتها، فضلا عن تحول الداعية إلى موديل إعلانات وتحول (المواعظ) إلى رسائل sms مدفوعة الثمن! ولاشك أن ما كتبه هذا الشاب أيضا جزء من المؤامرة. ولكن هذا أيضا ليس كل شىء فالمؤامرة تمتد لتشترك فيها الكاتبة الموهوبة والمدونة نوارة فؤاد نجم وهى ولمزيد من الحبكة محجبة والأدهى أنها ابنة الكاتبة الإسلامية صافيناز كاظم والشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم وتجمع فى تكوينها بين الرافدين الإسلامى واليسارى وهو ما يدلك على مزيد من الحبكة فى التآمر، بل إن نوارة بخفة دم متناهية تتحدث فى الموضوع الذى يؤلم عمرو خالد كثيرا هذه الأيام وهو مانشرته مجلة فوربس حيث تكتب تدوينة ساخرة بلغة عامية فصيحة بعنوان (ما هو يا عمرو خالد غلط يا سيدنا محمد غلط) تقول فيها أنها تعرف منذ طفولتها أن (طريق ربنا بصراحة كده بيخسر فلوس وصحة ويمكن يخسر الواحد حياته كمان.. هلبت بقى ما الدعوة إلى الله اللى عيشت سيدنا محمد لآخر لحظة من حياته رابط بطنه من الجوع بقت تكسب ملايين دلوقتى؟ وملايين خضرا كمان؟ طب افهمها بقى تيجى إزاى دى؟، وتقول نوارة أن هناك فرقا بين التجارة مع الله والتجارة باسم الله، وتسخر من الدعاة الذين يخرج كل منهم ليقول أنا لا أتقاضى أجرا عن محاضراتى مطالبة إياه بأن يتقاضى أجرا عن محاضراته حتى نستطيع أن نعرف مصدر كل هذه الثروة، وتتساءل أيضا لماذا مات علماء كبار مثل عطية صقر ومحمود شلتوت وهم فقراء للمال أغنياء بالعلم ويبقى أن كل هذه تفريعات من الموضوع الأساسى وهو أن أى شخص عام يعمل فى مجال مثل الدين مطالب بأن يجيب على السؤال هل تتاجر مع الله أم تتاجر باسم الله؟ ولماذا لاتعلن تفاصيل ثروتك أو على الأقل عقد ملكية الشركة التى تقول أنها هى التى حصلت على عائد الإعلانات فى برنامجك