شاركت في مؤتمر صحفي عقد بالأقمار الصناعية من القاهرة مع كيث اليسون أول نائب مسلم في الكونجرس الأمريكي ضمن مجموعة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني . كانت أول مرة سمعت فيها عن أليسون حين فاز بتمثيل منيسوتا في مجلس النواب في نوفمبر 2006 كأول نائب أمريكي مسلم وهو ما وصفته مواقع عربية على الشبكة العنكبوتية لها خلفية جهادية بأنه انتصار كبير للمسلمين! ثم تابعت في وسائل الإعلام المعركة التي دارت عقب سماح الكونجرس له في 4 يناير 2007 بالحلف على القرآن بدلا من الإنجيل قبل قيامه بممارسة مهامه في مجلس النواب. ثم برز اسمه على الساحة حين انضم لأعضاء الكونجرس المطالبين بانسحاب القوات الأمريكية من العراق ومعارضة خطة الرئيس بوش لزيادة عدد القوات الأمريكية وتدبير اعتمادات إضافية لتمويل الحرب إلا بعد وضع جدول زمني للانسحاب.
وعقب ادلائه بتصريحات حول هجمات 11 سبتمبر فهم منها اتهامه لإدارة الرئيس بوش بتخطيط وتنفيذ هجمات 11 سبتمبر تعرض لهجوم عنيف في الكونجرس ووسائل الإعلام مما دفعه للإدلاء بتصريحات أخرى قال فيها ان اسامة بن لادن وليس جورج دبليو بوش الذي خطط لهجمات 11 سبتمبر مشيرا إلى أن هذه الهجمات لا ينبغي ان تكون ذريعة لانتهاك الحقوق المدنية! وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بالأقمار الصناعية في القاهرة كانت الفرصة أكبر للتعرف على أفكار كيث اليسون أول نائب مسلم في الكونجرس الأمريكي وأحد أهم مؤيدي باراك أوباما مرشح الحزب الديمقراطي المحتمل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وقد أكد اليسون في المؤتمر أن فوز أوباما المحتمل في انتخابات الرئاسة سوف يكون فرصة لإحداث تغيير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط من خلال التركيز على الحوار والفهم المتبادل ودعم السلام ووضع حلول سياسية للمشكلات القائمة وفي مقدمتها المشكلة العراقية موضحا في الوقت نفسه أن تأييده لأوباما لن يمنعه من مساندة هيلاري كلينتون حال فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي. وشدد على رفضه محاولات الإدارة الأمريكية فرض الديمقراطية في العالم العربي بدلا من تشجيعها مشيرا إلى أن المساعدات التي تقدمها واشنطن للبلدان الأخرى يجب ألا تكون مرتبطة بشروط سياسية. وقال إن التمييز على أساس ديني أو عرقي أو مذهبي أو سياسي ليس مشكلة عربية فقط ولكنها مشكلة عالمية تتطلب دعم وتشجيع الحوار والفهم المتبادل وثقافة قبول الآخر. ولد كيث اليسون في 4 اغسطس 1963 في ديترويت بميتشجان ودرس الاقتصاد والقانون ثم تحول من الكاثوليكية الى الاسلام وارتبط لفترة قصيرة بجماعة أمة الإسلام بزعامة لويس فرخان حيث شارك في تنظيم مسيرة مليونية في واشنطن عام 1995. في نوفمبر 2006 فاز في انتخابات منيسوتا كأول نائب مسلم في مجلس النواب وحظى بتأييد المجلس الديمقراطي القومي اليهودي في مواجهة منافسه اليهودي الجمهوري ألن فاين. كانت منيسوتا اول ولاية امريكية ترسل نائبا مسلما للكونجرس رغم أن غالبية سكانها من البيض بفضل تقاليدها العريقة في دعم الحقوق المدنية وضم الأمريكين الأفارقة والملونين الآخرين للعملية السياسية إضافة إلى الهجرات القادمة من آسيا وخاصة كمبوديا. ورغم اتباعه للشريعة الاسلامية في حياته إلا أن اليسون لا يتعامل باعتباره نائبا مسلما في الكونجرس وإنما نائبا أمريكيا مهتما بإصلاح نظام الحريات المدنية الذي تعرض لانتكاسة خطيرة في عهد الرئيس بوش، ورعاية الطبقة الوسطي التي تواجه ظروفا صعبة بفضل دخولها المتواضعة وعجز أبنائها عن الحصول على حقهم من التعليم الجامعي الذي صار حكرا على أبناء الاثرياء. في ابريل 2007 زار اليسون الشرق الأوسط ضمن الوفد الذي ارسله الكونجرس لتقصي الحقائق حيث زار اسرائيل وزار المسجد الاقصى وحائط المبكي وكنيسة القيامة والتقي ايهود اولمرت رئيس الوزرء الاسرائيلي للتباحث معه في خطة السلام التي اقترحتها السعودية عام 2002 كما التقي الوفد بالرئيس محمود عباس وزار سوريا حيث نقل رسالة من اولمرت للرئيس السوري بشار الاسد مفادها ان اسرائيل مهتمة بالسلام مع سوريا شريطة وقف دعمها للارهاب وفي لبنان التقي الوفد بالسنيورة ونبيه بري وزار قبر الحريري والتقي نجله سعد الحريري وفي السعودية التقى الوفد بخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله وأشاد بخطته للسلام ودفاعه عن دور متزايد للمرأة في الحياة السياسية ووصف اليسون الملك عبد الله بن عبد العزيز بأنه زعيم له رؤية مشيرا إلى زيارته لمكة والمدينة باعتبارها قد شحنته بطاقة روحانية هائلة! وفي يوليو الماضي زار الرجل العراق ضمن وفد الكونجرس الذي التقي المسئولين الامريكيين والعراقيين وزار الرمادي والأنبار في محاولة لفهم حقيقة الأوضاع على أرض الواقع كما زار مؤخرا مع 19 من أعضاء الكونجرس كل من إسرائيل ومصر والأراضي الفلسطينية. في نهاية المؤتمر الصحفي حاولت المقارنة بين كيث اليسون أول نائب مسلم في الكونجرس الأمريكي والناشط في مجال الحقوق المدنية وحقوق الإنسان وبين كثير من البرلمانيين العرب فاكتشفت للأسف الشديد أنه لا مجال للمقارنة