إسرائيل تصعّد تهديداتها لغزة وحماس: الصواريخ ستبلغ بئر السـبع بعـد عامين
تصاعدت في اسرائيل، امس، الدعوات الى شن عدوان بري واسع النطاق على غزة، ينتهي بإسقاط حكم حركة حماس، بعد سقوط صاروخ اطلقته المقاومة الفلسطينية من القطاع على مجمع تجاري في عسقلان، امس الاول، ما ادى الى اصابة 90 شخصاً بحسب صحيفة «هآرتس»، فيما حذر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الجنرال عاموس يدلين من ان حماس ستمتلك خلال عامين صواريخ يبلغ مداها 40 كيلومتراً، بإمكانها ضرب عمق الدولة العبرية.
وقال يدلين إن «كل المناطق الواقعة على مدى 40 كيلومتراً من غزة، ستكون داخل نطاق صواريخ حماس: اسدود، كريات غات وحتى بئر السبع» رابع أكبر المدن الإسرائيلية. أضاف ان «حماس تمتلك حالياً مئات الصواريخ التي يبلغ مداها 20 كيلومتراً... واذا لم تتم معالجة هذه المسألة، فإن مدناً أخرى ستصبح في مرمى صواريخ حماس».
واستمرت حملة التحريض الإسرائيلية على غزة، فقال نائب رئيس الحكومة حاييم رامون «علينا ان ننهي سلطة حماس في غزة... نحن نخوض حرباً مع دولة حماستان ويجب الا نسمح تحت اي ظرف من الظروف بإنشاء حماستان على الحدود الجنوبية لاسرائيل»، مضيفا «ذلك يجب ان يكون الهدف الاستراتيجي للحكومة، بالطريقة نفسها التي لا يمكننا فيها قبول دولة طالبان او دولة للقاعدة على حدودنا. يجب ان تنظم الحكومة صفوفها عملاً بذلك وهذا الهدف (إنهاء سلطة حماس) يمكن تحقيقه».
وقال وزير البنى التحتية بنيامين بن اليعزر، من جهته، «حين يتم قصفنا، يجب الرد. الجيش الإسرائيلي أكثر استعداداً من اي وقت مضى لشن عملية واسعة النطاق في غزة»، مضيفاً «قد لا يكون امامنا خيار سوى تدمير كل اوكار الارهاب... نجد انفسنا في وضع جديد». وتابع «لدينا إيران في الشمال ونفوذ ايراني في الجنوب. لا يمكننا ان نقبل بمثل هذا الوضع»، داعيا الى «تشديد عمليات التصفية المحددة الأهداف بما فيها تلك التي تستهدف قادة حماس السياسيين».
وذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي ان الحكومة أعطت قبل شهرين موافقتها المبدئية على سلسلة عمليات في غزة، فيما ينتظر العسكريون الذين أبدوا استعدادهم لتحرك سريع، ان يطبق هذا القرار. ونقلت الاذاعة عن مسؤولين عسكريين انه اذا لم تقبل حماس اقتراح التهدئة المصري مع الشروط الإسرائيلية، فتشن إسرائيل عدواناً في عمق القطاع، بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش.
وتوفى، امس، الفلسطيني ماهر النجار (23 عاما) متأثراً بجروح اصيب بها الاحد الماضي بنيران الاحتلال جنوبي غزة.
غير ان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك كان اكثر حذراً، فقال «بعد احداث الامس (الأربعاء) تغلي الدماء ويريد القلب ان يرد»، مضيفا ان «الاكثر اهمية ان نمارس الحكم الصحيح ونتبع سياسة فكر أولاً وتصرف لاحقاً». وتعهد باراك بوقف اطلاق الصواريخ، مشيرا الى ان الخطوات التي ستتخذها اسرائيل «ستفضي الى نتائج كما أثبتنا في الماضي، ليس بالكلام وانما بالعمل الصحيح في الوقت المناسب».
(«السفير»، أب، أ ف ب، رويترز)