منتديات اخبار مكتوب



  #1 (permalink)  
قديم 06-16-2008, 02:05 PM
safari1
 
مشاركة: n/a
Exclamation السلفيون .. والسياسة ( 1- 2 )

السلفيون المقصودون بهذا المقال هم سلفيو دولة الكويت ، ولا يعني هذا أن بقية سلفيي الدول الاسلامية الأخرى لايماثلونهم في المضمون الذي نتحدث عنه في السطور التالية..
في بدايات التصارع السياسي (( المصلحي )) لم تكن الصورة (( المنفعية )) ظاهرة للسلفيين ، أو إنهم كانوا صارفين النظر عنها ، إن لم نقل (( كارهينها )) وذلك لإعتبارات ثلاثة أرباعها – وان قلنا أربعة الأرباع فلن نبعد عن الحقيقة - دينية ، فهم يرون أن الدستور ( تشريع وضعي ) غير جائز اعتماده كمرجع (( أساس )) يحتكم اليه ويُهتدى به حين تنظم وتحديد وبيان المسؤوليات والتخصصات والحقوق والواجبات لكل مواطن داخل الدولة وبين حكَّامها ومحكوميها ..
كان السلفيون يرددون أنهم حفظة كتاب مقدس ونهج مطهر ( القرآن الكريم والسنة الشريفة ) ويؤكدون على أنهم حماة فضيلة ، ودعاة حق ، ومحاربو بدع ، ورافضو كل ما ليس له سند من قرآن أو سنة بنص صريح واضح ، بغض النظر عن الاجتهادات التي تُحَسِّنُ هذا وتُجَوِّزُ ذاك ، إن لم تكن صادرة عن مرجعٍ (( سلفي )) مجمع على الثقة به ، وهذه المبادئ تتطلب من حامل لوائها الإبتعاد التام عما قد يشوه - ولو من بعيد – نهجه وما يدعو إليه ، و ما من شأنه تعزيز جبهة الخصوم وتقوية شوكة الذين يتصيدون أي شارة أو واردة من والى ميدان الخصم ، فترفد انتقاداتهم وتزيد سلاحهم ذخيرة حية تحمل بصمة الخصم ، وتُعرِّف به وتدل عليه ، وليس أنجع من رصد واكتشاف شئ – ولو يسير – من التناقض بين الخطاب الديني والنهج الدنيوي .
كان السلفيون منصرفين عن السياسة ومتعرجاتها ، ومبتعدين عن مشاكلها ومنزلقاتها ، أي أنهم لم يُضمِّنوا منهجهم شيئاً من مواد الثقافة السياسية ، حتى - ولو - من باب الاحتياط للمستقبل ، كالذي وجدوا أنفسهم في خضمه ومعترك مضماره ، بدءاً من 19/3/2008م ، وانتهى في 17/5/2008 اي تاريخ حل مجلس أمة 2006م ، و انتخابات مجلس أمة 2008م ، وهما ( الحل والإنتخابات ) اللذان حدثا فجأةً وعلى حين غرة لكثير من المواطنين ، والسلفيون في مقدمة مَنْ لم يتوقعوا ما حصل ؛ فما كان أحد يتوقع حل مجلس الأمة بهذه الهندسة الشكلية الملفتة ، والسرعة المفاجئة الخاطفة .. وللمهتم إمعان الفكر في المبرر الواهي ..!.
وبعد أن تم ما كان وأضحى أمراً واقعاً ، (( نغز)) الشيطان - أخزاه الله – السلفيين وقال لهم : أليس في أدمغتكم ( أمخاخ نظيفة ) ولديكم عقولٌ ناضجة سليمة ، وتستطيعون التفكير والتقدير والتمييز والاختيار؟! قالوا : بلى ! قال : إذن فما داعي حجركم على أنفسكم وترككم الساحة المزدهرة بالمنافع والنعم سنين طوال خاليةً وخالصةً لكل حزب وتنظيم علماني وديني ، بما في ذلك شطركم الديني الثاني ( الحركة الدستورية الاسلامية - حدس )؟! أليس هم مثلكم حملة قرآن وحماة فضيلة؟! قالوا بلى ! قال : فلماذا لم تفكروا فيما فكروا فيه وتعتمدوا ما اعتمدوه ؟ قالوا : وما ذاك ؟ قال : { ولا تنس نصيبك من الدنيا }! هنا قفز السلفيون وكأن عقرباً قد لسعت أحدهم .. إي والله !.. إي والله .. كيف طافت علينا هذه ونحن نقرأ القرآن ليل نهار ؟! فقال لهم - الخبيث أخسأه الله - ما فات إلا الشر والخير باق .. هاهي الانتخابات البرلمانية على الأبواب والفرصة مواتية لكم فلا تضيعوها ؛ وتركهم وغادر ..!.
يُتبع ..

من مواضيع safari1 :
"ألبوم – نجوم العرب" مع فارس الأغنية العربية عاصي الحلاني على شاشة الmbc

آخر تعديل بواسطة uqqu ، 06-17-2008 الساعة 07:20 PM.
الرد باقتباس
  #2 (permalink)  
قديم 06-16-2008, 02:34 PM
safari1
 
مشاركة: n/a
Exclamation السلفيون .. والسياسة ( 2-2 )

السلفيون .. والسياسة ( 2-2 )
فتنادى السلفيون وعقدوا اجتماعاً عاجلاً بحثوا فيه المستجدات على الساحة المحلية ، وفي مقدمتها الانتخابات البرلمانية ، وناقشوا ان كان يجوز من الناحية الدينية المشاركة فيها ( ترشحاً ) وكاد الاجتماع أن يفشل لإعتراض أحدهم على ذلك كون الديمقراطية من صناعة الكفار ، وهي نهجهم وتصرفهم ، ولا يجوز للمسلمين تقليد الكفرة ، بل محرماً ( شرعاً ) اتباعهم في نهجهم ، أو أخذ شئ منه ، ولا التصرف كما يتصرفون ، حتى وإن وصلوا – كما يقولون وهم كاذبون - الى القمر وركزوا أعلامهم على سطحه ! ، والدستور – كما هو عليه وفيه رأي أهل السنة والجماعة - تشريعٌ وضعيٌ وتقليدٌ غير اسلامي ، أُستعين به من تشريعات غير المسلمين فَشُرِعَت وقُنِنَت وقُرِرَت بناء على نصوصه ومواده الانتخابات البرلمانية ، وهذا أمرٌ مخالفٌ للشريعة الاسلامية ، ولا يجوز الأخذ به ؛ لكن أميرهم أسكت المعترض ، وقال : ألا ترون أن ( حدس ) تطبق النص القرآني الكريم { ولا تنس نصيبك من الدنيا }؟!! .. ألا ترون أنهم ( الحدسيين ) يُنمون المصالح ، ويجنون المنافع ، ويكنزون الفوائد ، ولم يكن في ذلك ما يعيبه شرعاً وعرفاً ؟ .. وهذه أمور دنيوية يُستفاد منها ، بموازاة القيام بالواجبات الدينية ! فلماذا نحن حاجرون على أنفسنا كل هذه السنين ؟ ولماذا نضيِّق على ذواتنا ، ونمتنع عن الاستنفاع والاستمتاع بخيرات الله التي أخرج لعبادة ؟ أليس الله – جل وعلا - يقول { المال والبنون زينة الحياة الدنيا }؟ ألا ترون – الكلام للأمير السلفي ( الوهمي ) - الناس من حولنا متنعمين في ما لذ وطاب ، وما عابهم ذلك ولا ثناهم عن القيام بواجباتهم الدينية ، بل إنهم يؤدون كلتا المسؤوليتين ( الدينية والدنيوية ) جنباً الى جنب ، دون أن تطغى احداهما على الأخرى ؟! ألا ترون أننا نبالغ في التضييق على النفس في أمور حياتية لا ضرر منها ولا مخالفة للدين ، وأقصى ما يمكن أن توصف به إنها محل خلاف بين علماء الشريعة الاسلامية وفقهائها ، وفيها بينهم اجتهادات وأراء وتأويلات اجتهادية متعددة ومتباينة ؟!!
وبعد أن أنهى الخطيب ( أمير الجماعة ) خطبته ، وتأكد من أنها تغلغلت الى أعماق أدمغة سامعيه استدار دورة كاملة وقال : من هذه الساعة قررت خوض غمار الانتخابات البرلمانية ، و أنصح من لديه منكم رغبة في ذلك وعنده مقدرة واستطاعة مادية ومعنوية أن يرشح نفسه ، ولا يفوت الفرصة التي قد لا تتكرر، وعليه أن يطمئن بأن لا مانع ولا تثريب من الناحيتين ( الدينية والتضامنية ) بل إني أشدد على ضرورة الترشح وعدم ترك الساحة لـ( حدس ) وبقية الأحزاب ، يسرحون ويمرحون فيها..!
وهنا قرر نفرٌ محدود العدد من السلفيين الترشح لعضوية مجلس الأمة الكويتي للفصل التشريعي الثاني عشر الذي تقرر أن تجري انتخاباته في 17/5/2008م ( تمت الانتخابات )، وتعاهد السلفيون على التضامن والتكاتف والتناصر ، لإيصال أكبر عدد منهم الى الكرسي السحري الأخضر ، وهو كرسيٌ له بالغ التأثير في مسارات الأمور ومنحنياتها الحياتية ، ومن يتربع على عرشه يستطيع قلب الموازين والمستويات ، حسب الرغبة والطلب وبالقياس والوزن لهذا وذاك ، فالفردي له حسابه ، والجماعي تقدر أهميته وتأثيره ، والأمر يسير كله في الدرب الوردي المعنون يا بخت مَنْ نفَّع واستنفع !!
واقتحم السلفيون ساحة المعترك التنافسي السياسي ، وهم بين مصدقٍ ومكذبٍ بما قرروه ونفذوه ، ونفوسهم يخالجها الوجل مما سوف تكون عليه النتائج والتوقعات بشأنها .. هل ستكون طيبة مفرحة لهم؟ أم أنها قد لا تكون جيدة ، فتسبب لهم الحرج والضجر ؟ و ربما لايتوقف الأمر عند هذا الحد ، بل قد يتعداه الى جلب السخرية والتهكم والإزدراء إليهم من قبل منافسيهم ، لاسيما العلمانيين ( الليبراليين )!
لكن السلفيون تفاجأوا بالنجاح ، وأدهشهم الفوزغير المتوقع لهذا العدد من مرشحيهم (18 بما في ذلك الموالون لهم )، فإختلطت مشاعرهم بين الفرحة والارتباك ؛ ولعدم الخبرة وضعف الاتزان الناتج عن المفجأة صاروا يتخبطون في التصريحات يميناً وشمالاً ، ويتصرفون مع المحيط المؤثر والمنافس كـ( خبط عشواء ) ! فيعترضون على هذا ثم يطلبون منه التصويت لمرشحهم في ( انتخابات الرئاسة واللجان )!! ويهددون ذاك - سلفاً – بالمحاسبة الدستورية ، ولا يمنعهم ذلك من الاستنجاد به في ذات الشأن !!
الخلاصة :
أتوقع أن الزمن سيطول بالسلفيين حتى يستوعبوا اللعبة السياسية ، ويتقنوا فنونها ، وتكتيكاتها ، ويقروا – وهو الأهم – بضرورة التعايش مع مخضرمي المضمار السياسي ، والاستفادة من منظري هذا المجال وخبراء دهاليزه ومنعطفاته المتشعبة ، وأن يكون ذلك بعيداً عن خطاب التحريم هنا والتجريم هناك ؛ هذا إن أرادوا تسجيل الحضور من غير ريبة ونفور ، أما إن بقوا على الخطاب الديني الحاد والضيق جداً فأنهم لن يفرحوا بالعودة الى قاعة عبد الله السالم (مبنى مجلس الأمة ) مرة ثانية ، عند أول انتخابات برلمانية قادمة ، بل إنني أتوقع أن الحل القادم لمجلس الأمة –المؤشرات توحي بذلك – سيكون على يد السلفيين وبسببهم ، أما إن فرملوا عجلتهم بطريقة ذكية فظني أنهم سيتفوقون على ( حدس ) ، ويكونون نداً سياسياً لحزب الإخوان المسلمين على مستوى الوطن العربي / الاسلامي!.. نتمنى لهم التوفيق !!
س16ــ06ــ2008ــفاري

من مواضيع safari1 :
"ألبوم – نجوم العرب" مع فارس الأغنية العربية عاصي الحلاني على شاشة الmbc

آخر تعديل بواسطة uqqu ، 06-17-2008 الساعة 07:21 PM.
الرد باقتباس
الرد على الموضوع


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة موضوع جديد
لا يمكنك الرد على المواضيع
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

كود vB متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML مغلق
Trackbacks are مغلق
Pingbacks are مغلق
Refbacks are مغلق


الساعة الآن بتوقيت مكة المكرمة. » 12:48 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.7
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.1.0